الشيخ الأميني

258

الغدير

سأحلف بالله جهد اليمين ما ترك الله أمرا سدى ولكن خلفت لنا فتنة * لكي نبتلى لك أو تبتلى فإن الأمينين قد بينا * منار الطريق عليه الهدى فما أخذا درهما غيلة * وما جعلا درهما في الهوى دعوت اللعين فأدنيته * خلافا لسنة من قد مضى وأعطيت مروان خمس العبا د ظلما لهم وحميت الحمى هكذا رواه ابن قتيبة في المعارف ص 84 ، وأبو الفدا في تاريخه 1 : 168 ، وذكر البلاذري الأبيات في الأنساب 5 : 38 ونسبها إلى أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي الخزرجي الذي منع أن يدفن عثمان بالبقيع وإليك لفظها : ا قسم بالله رب العبا د ما ترك الله خلقا سدى دعوت اللعين فأدنيته * خلافا لسنة من قد مضى قال : يعني الحكم والد مروان . وأعطيت مروان خمس العبا د ظلما لهم وحميت الحمى ومال أتاك به الأشعري * من الفئ أنهيته من ترى فأما الأمينان إذ بينا * منار الطريق عليه الصوى فلم يأخذا درهما غيلة * ولم يصرفا درهما في هوى وذكرها ابن عبد ربه في العقد الفريد 2 : 261 ونسبها إلى عبد الرحمن ، وروى البلاذري من طريق عبد الله بن الزبير أنه قال : أغزانا عثمان سنة سبع وعشرين أفريقية فأصاب عبد الله بن سعد بن أبي سرح غنائم جليلة فأعطى عثمان مروان بن الحكم خمس الغنائم . وفي رواية أبي مخنف : فابتاع الخمس بمائتي ألف دينار فكلم عثمان فوهبها له فأنكر الناس ذلك على عثمان ( 1 ) . وفي رواية الواقدي كما ذكره ابن كثير : صالحه بطريقها على ألفي ألف دينار وعشرين ألف دينار فأطلقها كلها عثمان في يوم واحد لآل الحكم ويقال : لآل مروان ( 2 )

--> ( 1 ) الأنساب 5 : 27 ، 28 . ( 2 ) تاريخ ابن كثير 7 : 152 . لا يخفى على القاري تحريف ابن كثير رواية الواقدي والصحيح ما ذكره الطبري عنه .